الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
340
تفسير روح البيان
والمعاصي فَصَدَّهُمْ منعهم بسبب ذلك عَنِ السَّبِيلِ اى سبيل الحق والصواب والسبيل من الطريق ما هو معتاد السلوك فَهُمْ بسبب ذلك لا يَهْتَدُونَ اليه أَلَّا يَسْجُدُوا مفعول له للصد على حذف اللام منه اى فسدهم لئلا يسجدوا وهو ذم لهم على ترك السجود فلذا وجب السجود عند تمام هذه الآيات لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الخبأ يقال للمدخر المستور اى يظهر ما هو مخبوء ومخفى فيها كائنا ما كان كالثلج والمطر والنبات والماء ونحوها وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ في القلوب وَما تُعْلِنُونَ بالألسنة والجوارح وذكر ما تعلنون لتوسيع دائرة العلم للتنبيه على تساويهما بالنسبة إلى العلم الإلهي برو علم يك ذره پوشيده نيست * كه پنهان وپيدا بنزدش يكيست اللَّهُ مبتدأ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الجملة خبره رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ خبر بعد خبر وسمى العرش عظيما لأنه أعظم ما خلق اللّه من الاجرام فعظم عرش بلقيس بالنسبة إلى عروش أمثالها من الملوك وعظم عرش اللّه بالنسبة إلى السماء والأرض فبين العظمين تفاوت عظيم [ چه نسبت است سها را بآفتاب درخشان ] قال في المفردات عرش اللّه تعالى مما لا يعلمه البشر الا بالاسم على الحقيقة واعلم أن ما حكى اللّه عن الهدهد من قوله ( الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ ) إلى هاهنا ليس داخلا تحت قوله ( أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ ) وانما هو من العلوم والمعارف التي اقتبسها من سليمان أورده بيانا لما هو عليه وإظهارا لتصلبه في الدين وكل ذلك لتوجيه قلبه عليه السلام نحو قبول كلامه وصرف عنان عزيمته إلى غزوها وتسخير ولايتها وفي الحديث ( انها كم عن قتل الهدهد فإنه كان دليل سليمان على قرب الماء وبعده وأحب ان يعبد اللّه في الأرض حيث يقول وجئتك من سبأ بنبأ يقين انى وجدت امرأة تملكهم ) الآيات قيل إن أبا قلابة الحافظ الامام العالم عبد الملك بن محمد الرقاش رأت أمه وهي حامل به كأنها ولدت هدهدا فقيل لها ان صدقت رؤياك تلدين ولدا كثير الصلاة فولدت فلما كبر كان يصلى كل يوم أربعمائة ركعة وحدث من حفظه بستين الف حديث مات سنة ست وسبعين ومأتين وهذا اى قوله ( رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) محل سجود بالاتفاق كما في فتح الرحمن وقال الكاشفي [ اين سجدهء هشتم است بقول امام أعظم رحمه اللّه ونهم بقول امام شافعي رحمه اللّه ودر فتوحات اين سجده را سجدهء خفى ميكويد وموضع سجود مختلف فيه است بعضي از قرائت وما تعلنون سجده ميكنند وبعضي پس از تلاوت رب العرش العظيم سرت بسجده در آر ار هواي حق دارى * كه سجده شد سبب قرب حضرت بارى قالَ استئناف بيانى كأنه قيل فما فعل سليمان بعد فراغ الهدهد من كلامه فقيل قال سَنَنْظُرُ فيما أخبرتنا من النظر بمعنى التأمل والسين للتأكيد اى لنعرف بالتجربة البتة وقال الكاشفي [ زود باشد كه در نكريم وتأمل كنيم درين كه ] أَ صَدَقْتَ فيما قلت أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ وفي هذا دلالة على أن خبر الواحد وهو الحديث الذي يرويه الواحد والاثنان فصاعدا ما لم يبلغ حد الشهرة والتواتر لا يوجب العلم فيجب التوقف فيه